مجمع البحوث الاسلامية
115
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته
الْبَرِيَّةِ هم أنت وشيعتك وميعادكم الحوض ، إذا حشر النّاس جئت أنت وشيعتك شياعا مرويّين غرّا محجّلين » . ( العروسيّ 5 : 645 ) ابن عبّاس : نزلت في عليّ عليه السّلام ، وأهل بيته . ( الطّبرسيّ 5 : 524 ) الإمام الباقر عليه السّلام : خَيْرُ الْبَرِيَّةِ هم شيعتنا أهل البيت . ( البحرانيّ 4 : 492 ) عليّ بن الحكم عن طاهر ، قال : كنت عند أبي جعفر عليه السّلام فأقبل جعفر عليه السّلام ، فقال : هذا خير البريّة أو أخير . ( العروسيّ 5 : 645 ) الفرّاء : ( البريّة ) غير مهموز ، إلّا أنّ بعض أهل الحجاز همزها ، كأنّه أخذها من قول اللّه جلّ وعزّ : برأكم ، وبرأ الخلق . ومن لم يهمزها فقد تكون من هذا المعنى ، ثمّ اجتمعوا على ترك همزها ، كما اجتمعوا على : يرى وترى ونرى . وإن أخذت من « البرى » كانت غير مهموزة ، والبرى : التّراب ، سمعت العرب تقول : بفيه البرى ، وحمّى خيبرا ، وشرّ ما يرى فإنّه خيسرى . ( 3 : 282 ) الطّبريّ : أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ يقول جلّ ثناؤه : هؤلاء الّذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين ، هم شرّ من برأه اللّه وخلقه . والعرب لا تهمز ( البريّة ) وبترك الهمز فيها قرأتها قرّاء الأمصار . غير شيء يذكر عن نافع بن أبي نعيم ، فإنّه حكى بعضهم عنه : أنّه كان يهمزها ، وذهب بها إلى قول اللّه : مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها الحديد : 22 ، وأنّها « فعيلة » من ذلك . وأمّا الّذين لم يهمزوها ، فإنّ لتركهم الهمز في ذلك وجهين : أحدهما : أن يكونوا تركوا الهمز فيها ، كما تركوه من « الملك » وهو « مفعل » من : ألك أو لأك ، ومن : يرى ، وترى ؛ ونرى ، وهو « يفعل » من : رأيت . والآخر : أن يكونوا وجّهوها إلى أنّها « فعيلة » من « البرى » وهو التّراب . حكي عن العرب سماعا : « بفيك البرى » يعني به التّراب . ( 30 : 264 ) الزّجّاج : أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ القراءة ( الْبَرِيَّةِ ) بترك الهمزة ، وقد قرأ نافع ( البريئة ) بالهمز . والقرّاء غيره مجمعون على ترك الهمز ، كما أجمعوا في « النّبيّ » . والأصل : البريئة ، إلّا أنّ الهمزة خفّفت لكثرة الاستعمال . يقولون : هذا خير البريّة وشرّ البريّة ، وما في البريّة مثله . واشتقاقه من برأ اللّه الخلق . وقال بعضهم : جائز أن يكون اشتقاقها من « البرى » وهو التّراب . ولو كان كذلك لما قرأوا ( البريئة ) بالهمز ، والكلام : برأ اللّه الخلق يبرؤهم ، ولم يحك أحد : براهم يبريهم ، فيكون اشتقاقه من « البرى » وهو التّراب . ( 5 : 350 ) نحوه الميبديّ . ( 10 : 570 ) أبو زرعة : قرأ نافع وابن عامر : ( خير البريئة ) و ( شرّ البريئة ) بالهمز . وحجّتهما أنّه من : برأ اللّه الخلق يبرؤهم برء ، واللّه البارئ ، والخلق يبرؤون . والبريئة « فعيلة » بمعنى « مفعولة » كقولك : قتيل بمعنى مقتول . وقرأ الباقون : خَيْرُ الْبَرِيَّةِ بغير همز ، وهو من : برأ اللّه الخلق ، إلّا أنّهم خفّفوا الهمزة لكثرة الاستعمال ، يقولون : هذا خير البريّة وشرّ البريّة ، وإن كان